أخبار

الدولار الأمريكي يتراجع وقلق متزايد من المستثمرين حيال الانتخابات الرئاسية

بدأ الدولار الأمريكي تعاملات الأسبوع متراجعًا أمام العملات الرئيسية، ولكن كانت الخسائر محدودة وسط ترقب المستثمرين لمزيد من الأحداث التي ستكون محركة للأسواق، حيث يتعرض الدولار الأمريكي لمزيد من الضغط حيال الحديث عن حزم تحفيزية جديدة تزيد قيمتها عن تريليون دولار والتي لم يتم البت فيها حتى الآن، كما أن تصريحات المستشار التجاري للبيت الأبيض “بيتر نافارو” عن انتهاء الصفقة التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتراجعه عنها بوقت قصير أربكت المستثمرين وزادت من قلقهم حيال تجدد التوترات بينهما.

لكن حد من خسائر الدولار طمأنة الرئيس “دونالد ترامب” في تغريدة له بأن الصفقة التجارية مع الصين لا تزال جيدة وسارية، بالإضافة إلى وجود القليل جدًا من البيانات الاقتصادية التي صدرت عن الاقتصاد الأمريكي هذا الأسبوع والتي تحد من تحركات الدولار الأمريكي بقوة.

جاءت عمليات البيع للدولار الأمريكي في سوق تداول الفوركس في مصلحة الذهب الذي ارتفع لأعلى مستوياته في سبع سنوات، وذلك يعكس أن المستثمرين غير مقتنعين بأن العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين جيدة بالشكل الكافي وأن الكونجرس الأمريكي سيوافق على مثل الحزم التحفيزية.

الانتخابات الرئاسية وتأثيرها على الدولار

يعتقد خبراء السوق أن الدولار الأمريكي سيعاني من تدهور حاد خلال الفترة المقبلة، تأتي لك التوقعات تزامنًا من الانكماش الحاد في العملة الأمريكي الذي يشير إلى نهاية هيمنة الدولار كعملة احتياطية، بسبب الأحداث التي تمر بها الولايات المتحدة مجتمعة في الوقت الحالي، فالاضطرابات والاحتجاجات العرقية التي أثُريت في الفترة الأخيرة بسبب انتهاكات الشرطة التي أشعلها مقتل مواطن على يد شرطي وتداعيات فيروس كورونا السلبية والانتخابات الرئاسية سيكون لها حتمًا انعكاسات سلبية على الدولار الأمريكي في النهاية.

وتعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي ستجري في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل أكبر مصدر لقلق المستثمرين، مقارنة بمخاوفهم من الموجة الثانية من عدوى فيروس كورونا أو مدى  سرعة تعافي الاقتصاد.

الدولار الأمريكي هو العملة الاحتياطية العالمية التي تحتفظ بها البنوك المركزية كجزء من احتياطياتها، نظرًا لما يتمتع به من ثلاثة خصائص هي الاستقرار السياسي والاستقرار الاقتصادي والائتمان والحكومي، وقد تتسبب الانتخابات في الولايات المتحدة تقلبات حادة في أسعاره بسبب حالات عدم اليقين المتزايدة.

أداء العملات الرئيسية أمام الدولار الأمريكي خلال الأسبوع

في حين ارتفعت الأسهم العالمية، تراجع الدولار الأمريكي أمام معظم العملات الرئيسية، فتراجع  أمام الين الياباني مسجلًا أدنى مستوياته في شهر ونصف، على الرغم من البيانات المعتدلة التي صدرت عن الاقتصاد الأمريكي، حيث شهد تحسنًا في أداء القطاع الخدمي والتصنيع لشهر حزيران/ يونيو لكنه أقل من المتوقع وتعافت مبيعات المنازل الجديدة، لكن تلك البيانات لم تدعم الدولار الأمريكي بشكل جيد.

ارتفع اليورو أمام الدولار الأمريكي بقوة متخطيًا مستوى 1.13 دولار عقب اصدار مؤشرات مديري المشتريات في منطقة اليورو، وقد أظهر القطاع التصنيعي والخدمي تحسنًا خلال شهر حزيران/ يونيو في ألمانيا ومنطقة اليورو ككل، في اشارة إلى تعافي الاقتصاد الأوروبي بوتيرة أسرع من التوقعات.

حقق الجنيه الإسترليني أيضًا مكاسب أمام الدولار الأمريكي ولكنها كانت أكثر تواضعًا، وعلى الرغم من التحسن الطفيف في أداء القطاع الصناعي والخدمي لشهر حزيران/ يونيو، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة حيال عدم تقدم المفاوضات بين الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق تجاري شامل قبل المغادرة النهائية لبريطانيا في 31 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.


مقالات أعجبت زوارنا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى