أخبارغير مصنف

اشبيلية أمام التاريخ في مواجهة دِنيبرو “المهجر”

يحلم اشبيلية الاسباني حامل اللقب ان يصبح اول فريق يتوج اربع مرات بلقب الدوري الاوروبي لكرة القدم (كأس الاتحاد الاوروبي سابقا) عندما يلاقي دنيبرو دنبروبتروفسك الاوكراني “المهجر” في النهائي غدا على ملعب “نارودوفي” في العاصمة البولندية وارسو.

وفضلا عن اللقب المرموق، سيتصارع الفريقان على مقعد مؤهل الى دور المجموعات لمسابقة دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل بحسب الانظمة الجديدة، خصوصا وان اشبيلية افلت فرصة التأهل بفارق نقطة عن فالنسيا رابع الدوري الاسباني.

وبلغ اشبيلية النهائي على حساب فيورنتينا الايطالي (3-صفر ذهابا و2-صفر ايابا) ودنيبرو على نابولي الايطالي (1-1 ذهابا و1-صفر ايابا).

ويسعى اشبيلية للفوز باللقب الرابع في المسابقة بعد 2006 و2007 و2014 للانفراد بالرقم القياسي الذي يتقاسمه مع الفريقين الايطاليين انتر ميلان (1991 و1994 و1998) ويوفنتوس (1977 و1990 و1993) وليفربول الانجليزي (1973 و1976 و2001).

كما يسعى الفريق الاندلسي ايضا الى ان يصبح اول فريق يحتفظ باللقب منذ تغيير مسمى المسابقة عام 2010، علما بانه كان ثاني فريق يحتفظ بلقبها بمسماها القديم “كأس الاتحاد الاوروبي” عندما توج بها عامي 2006 و2007 بعد مواطنه ريال مدريد عامي 1985 و1986.

اما دنيبرو، الطامح لكي يصبح ثاني فريق اوكراني يتوج بلقب المسابقة بعد شاختار دانييتسك (2009) والباحث عن لقبه الاول منذ الحقبة السوفياتية، فيخوض لاول مرة نهائي احدى المسابقات الاوروبية، ويبقى افضل انجاز قاري له وصوله الى ربع نهائي كأس الاندية الاوروبية البطلة لموسمي 1984-1985 و1989-1990.

واعاد دنيبروبتروفسك القليل من البهجة للاوكران بتأهله الى النهائي للمرة الاولى في تاريخه في ظل الحرب الدائرة مع الانفصاليين الموالين لروسيا.

واضطر دنبرو لاستضافة منافسيه الاوروبيين في العاصمة كييف بسبب خطورة الوضع الامني في شرق البلاد.

وبعد ان كان “مهجرا” في بلده، يجد دنيبرو نفسه متساويا مع اشبيلية في هذه الناحية لان الفريقين يتواجهان الاربعاء على ارض محايدة في مباراة هامة جدا للفريق الاوكراني الذي يلعب من اجل بلاده بأكملها بحسب ما يؤكد مدربه ميرون ماركيفيتش، مضيفا بعد الفوز على نابولي في اياب نصف النهائي: “اريد ان اهدي انتصارنا الى الموجودين حاليا في منطقة النزاع في شرق اوكرانيا”.

اما مدرب اشبيلية اوناي ايمري فقال لموقع الاتحاد الاوروبي: “النمو الذي اختبره الفريق يعود فيه الفضل الى شعورنا في مسابقة الدوري الاوروبي. لقد حققنا ما يجعلنا اكبر ويمنحنا الهيبة كي ندخل الى تاريخ الكرة الاوروبية”.

وخلافا للاهداف المتأخرة وركلات الترجيح التي خاضها اشبيلية العام الماضي، بسط هذا الموسم هيمنته فخسر مرة وحيدة في 14 مباراة وسجل خلالها 26 هدفا.

في المقابل، كانت طريق دنبرو الى النهائي اكثر صعوبة، اذ فاز الفريق الاوكراني 7 مرات فقط في 16 مباراة متعثرا بسبب الاصابات قبل وصوله الى النهائي.

لكن بعد فوزه على امثال اولمبياكوس اليوناني، اياكس امستردام الهولندي ونابولي الايطالي، يبدو فريق المدرب ماركيفيتش مستعدا لاصعب مباراة في تاريخه.

وقال ماركيفيتش: “لقد درسنا مباريات اشبيلية في البطولة المحلية والدوري الاوروبي. فريقهم قوي واعتبره من بين افضل 10 اندية اوروبية”.

واحتفظ دنبرو باماله في التأهل الى دوري ابطال اوروبا، بعد فوزه على شاختار دانيتسك 3-2 في الدوري المحلي حيث يحتل المركز الثالث بفارق نقطتين عن شاختار الثاني قبل مرحلة على ختامه، برغم اراحة ماركيفيتش عددا من اساسييه، لكنه قد يفتقد الى المهاجم يفغيني سيليزنيوف، المتوج باللقب مع شاختار عام 2009، صاحب هدفي فريقه في مرمى نابولي في نصف النهائي، اذ يعاني من اصابة في ركبته.

وقال سيليزنيوف: “هذا الفريق فريد من نوعه. نملك مشجعين رائعين ومدينة دنبروبتروفسك تعشق كرة القدم. نحن نلعب معا منذ فترة ولطالما تمتعنا بروح جماعية رائعة. اعتقد ان سبب نجاحنا يعود الى هذا الامر. احتجت لثلاثة او اربعة اعوام من اجل ان ادرك اهمية الفوز بكأس الاتحاد الاوروبي (عام 2009). لم اقدر حينها اهمية الفوز بالنسبة لمدينة دانييتسك وشاختار. الفوز بكأس اوروبية كان هاما للغاية حينها وما زال كذلك الان”.

وتبدو تشكيلة اشبيلية خالية من الاصابات باستثناء الارجنتيني نيكولاس باريخا والاوروغوياني سيباستيان كريستوفورو الغائبين لفترة طويلة، اذ عاد الى التشكيلة الفرنسي تيموثي كولوجيتساك وفيتولو وخاضا مواجهة ملقة (3-2) السبت الماضي بعد ابلالهما من الاصابة.

وقد يستفيد اشبيلية من بعض الدعم المحلي نظرا لتواجد لاعب الوسط الدولي غريغور كريتشوفياك في صفوفه، علما بان بولندا المضيفة تتمتع بحدود طويلة مع جارتها اوكرانيا تبلغ نحو 300 كلم.

على الصعيد المحلي توج دنبرو قبل انحلال عقد الاتحاد السوفياتي بلقب الدوري عامي 1983 و1988 والكأس 1989 وكأس الرابطة 1986 و1989 والكأس السوبر 1989، وكان خارج حسابات المنافسة على لقب المسابقة القارية الثانية خصوصا انه لم يحصل سوى على نقطة واحدة من مبارياته الثلاث الاولى في دور المجموعات قبل ان ينتفض لاحقا وينهي مجموعته في المركز الثاني خلف انتر ميلان الايطالي قبل ان يتخلص في الدور الثاني من اولمبياكوس اليوناني (2-صفر ذهابا و2-2 ايابا) والعملاق الهولندي اياكس امستردام في ثمن النهائي (1-صفر ذهابا و1-2 ايابا) وكلوب بروج البلجيكي في ربع النهائي (صفر-صفر و1-صفر) وصولا الى الاطاحة بنابولي.

واعترف مدربه ماركيفيتش ان اشبيلية المرشح الاوفر حظا لاحراز اللقب، لكنه اكد في الوقت ذاته ان لاعبيه سيستغلون هذه الفرصة التاريخية، قائلا: “الجميع يدرك بانها قد تكون الفرصة الوحيدة في مسيرتهم من اجل احراز لقب من هذا العيار. املك لاعبين رفيعي المستوى في تصرفي لكن من المهم جدا بالنسبة لهم ان يكونوا في قمة عطائهم خلال هذه المباراة الحاسمة. واتمنى ان تجنب اي اصابات جديدة قبل النهائي في وارسو”.


مقالات أعجبت زوارنا :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى