سيناريوهات مُتوقعة بعد مقتل السفير الروسي لدي تركيامقتل السفير الروسي

مقتل السفير الروسي ، ترى مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، أن اغتيال السفير الروسي لدى أنقرة أندريه كارلوف، مساء أمس الاثنين، قد ينتج عنه عدة ردود فعل تثير قلق العالم، وتضعف علاقة البلدين، خاصة بعد نقل تقارير تفيد بأن الضابط أندريه كارلوف، الذي قتل السفير قال قبل إطلاق النار “سوف نجعلكم تدفعون ثمن ما حدث في حلب”، في إشارة منه لقصف المباني، وإجلاء المدنيين.

وتقول المجلة إن حكومتي روسيا وتركيا أكدتا أن الهدف من عملية الاغتيال هو إضعاف العلاقات الثنائية بين البلدين، وعرضت وزارة الخارجية الأمريكية استعدادها لتقديم مساعدات لهما لمكافحة الإرهاب.

وحتى الآن لم يتضح ماذا سيحدث بين تركيا وروسيا. لكن بالنظر للعلاقات المتوترة بينهما على مدى التاريخ، وما شهدته الأعوام الماضية من تنافس وعداء، والاصطدام الذي حدث بينهما بسبب الحرب الأهلية السورية، فهناك عدد محدود من السيناريوهات المحتمل حدوثها بعد اغتيال كارلوف.

القرصنة
1- استهداف المخترقون الروس لتركيا، فلدى روسيا تاريخ عريض يتعلق بعمليات القرصنة، والحصول على معلومات خاصة وغاية في السرية من الحواسيب الآلية داخل المؤسسات الحكومية، مثلما حدث مؤخرا مع الولايات المتحدة.

واتهمت واشنطن موسكو بقرصنة قيادات الحزب الديمقراطي لصالح المرشح الجمهوري دونالد ترامب.

وسبق وتعرضت الحكومة التركية لعمليات اختراق، مثلما حدث في السابع من ديسمبر، عندما نشر موقع ويكليكس أكثر من 57 ألف من رسائل البريد الإلكتروني الخاص بصهر أردوغان، وزير الطاقة بيرات البيرق.

لذلك من المتوقع أن يعمل المخترقون الروس على كشف أسرار الساسة الأتراك، وقد يصل الأمر بهم لنشر الرسائل الإلكترونية والمعلومات الخاصة بأردوغان نفسه.

انهيار العلاقات
2- قد تنهار العلاقات – الهشّة- الروسية التركية، مما يجدد الضغط على الاقتصاد التركي، وهذا ما حدث بعد أحداث نوفمبر 2015، عندما اسقطت طائرة (F-16) تركية مقاتلة روسية على الحدود السورية.

وفرضت روسيا حظرا على العديد من السلع التركية، وانخفضت الصادرات التركية لروسيا لتصل إلى 737 مليون دولار.

لم تتحسن العلاقات إلا بعد اعتذار أردوغان الرسمي في يونيو 2016.

مزيد من القيود
3- قد تُستغل عملية الاغتيال لفرض المزيد من القيود، وقمع المعارضة في روسيا وتركيا، وهذا لا يعد أمرا جديدا على الحكومتين، ففي يوليو الماضي، اعتقل أردوغان الآلاف بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، أما بوتين فيشن حملات شرسة على منظمات المجتمع المدني في بلاده.

انهيار الهدنة في حلب
4- انهيار الهدنة وعودة اطلاق النار في حلب، خاصة وأن كل من روسيا وتركيا لديهما موقفين متعارضين تماما بشأن الأزمة السورية، ولكنهما توسطتا لإتمام الهدنة الأخيرة التي ساعدت على إجلاء المدينة من المدنيين والمقاتلين.

كما قد يتسبب الاغتيال في تجديد اطلاق النار، في مناطق أخرى في سوريا.

استغلال الأكراد
5- استغلال روسيا للأكراد. تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، لذلك من المستبعد أن تشن روسيا حربا ضدها، ولكنها قد تستغل علاقاتها التاريخية بالأكراد الساخطين في تركيا، وتحفزهم على تنفيذ بالمزيد من الأعمال الإرهابية.

التعليقات

    اترك رد